الواشنطن بوست : فقط “ترامب” يستطيع أن ينقذ إدلب السورية ، لكن الوقت ينفد !

كَتب المحلل السياسي الأمريكي، جوش روغن، في صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية، في 9 من أيار، مقالًا دعا فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتحرك سريعًا لإنقاذ المدنيين في إدلب، ولو “بتغريدة رئاسية”.

تتعامل الولايات المتحدة مع العديد من القضايا الخارجية الآن، من تصاعد الأزمة الإيرانية، إلى إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ، ومفاوضات التجارة مع الصين، ومحاولة الإطاحة بالنظام الفنزويلي.

وبرأي الكاتب، فإن بشار الأسد وموسكو اختارا هذا الوقت عمدًا لمحاولة استرجاع آخر معاقل المعارضة السورية مستخدمين سياسة الأرض المحروقة، مع ارتكابهم للانتهاكات أثناء ذلك.

وكتب روغن، “قال لي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، إن الحكومة الأمريكية تشاهد (التصعيد الكبير) الذي يرتكبه النظام وحلفاؤه في إدلب وتعمل عبر القنوات الدبلوماسية لتخفيف القتال، وقال: إننا نقدم هذا عبر كل المستويات مع الروس”.

الأسد يعتمد على القوة الجوية الروسية حسبما قال جيفري، والتي استخدمتها موسكو كثيرًا خلال هذا الهجوم، وهذا يعني أن موسكو تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار وخفض التصعيد الذي وقعته مع تركيا العام الفائت في سوتشي.

تتجاهل موسكو حتى الآن تحذيرات جيفري، والحكومة التركية لم تتحرك لوقف المذبحة، “ولكن التاريخ يبدي أنه في حال قرر ترامب التدخل في سوريا لحماية المدنيين، تستمع موسكو إليه”.

أطلق ترامب صواريخ على النظام السوري لأول مرة في نيسان عام 2019 ردًا على هجوم الأسلحة الكيميائية في إدلب، تصرفات ترامب حينها أقنعت الأسد وروسيا بالتراجع.

وبعد أن قامت ناشطة سورية بإخبار ترامب عن بدء الهجوم مجددًا على إدلب، قام الرئيس بنشر تغريدة عبر حسابه على “تويتر” في شهر أيلول الماضي، حذر فيها الأسد من مهاجمة إدلب، وحذر روسيا وإيران من دعم مأساة إنسانية محتملة، وكان لتغريدته فائدة.

وقال ترامب حينها، “لقد توقف (الهجوم)، لقد رأيتم هذا. ولا ينسب إلي أحد الفضل، لكن لا بأس، كان الملايين سيقتلون وكان هذا سيكون مؤسفًا”.

وتابع روغن، “موسكو تختبر ترامب مجددًا وحتى الآن الرئيس صامت… قال لي عدة أشخاص من العاملين مع وكالات الحكومة الأمريكية على الأرض في سوريا إن المسؤولين الأمريكيين بسبببيروقراطية ينتظرون من ترامب أن يفصح عن نيته قبل أن يتحركوا للدخل في إدلب”.

وكان السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام قد طلب من ترامب التحرك لحماية إدلب، عبر حسابه على “تويتر”، في 6 من أيار، “على الرئيس ترامب رفع أصواتهم الآن تجاه الهجوم الجديد الذي يرتكبه الأسد ضد إدلب في سوريا. مذبحة تحصل ومأساة للاجئين ستلحقها. حان الوقت ليقف العالم في وجه جزار دمشق. احموا إدلب”.

وصلت حصيلة الهجوم على مناطق ريف إدلب الجنوبي وريفي حماة الشمالي والغربي، إلى 122 مدني في الفترة ما بين 26 من نيسان وحتى 9 من أيار، مع نزوح أكثر من 100 ألف مدني من المنطقة، بحسب أرقام الدفاع المدني.

وأضاف روغن في مقاله، “سيتذكر السوريون أن العالم تخلى عنهم في محنتهم. ستولد الانتهاكات الجديدة المزيد من التطرف. أزمة اللاجئين الجديدة ستزيد من زعزعة تركيا، والشرق الأوسط، وأوروبا”.

واختتم، “من الغريب أن يتعلق مصير الملايين على قرار ترامب برفع صوته لحمايتهم أم لا. ولكن هذا هو الموقف الذي نحن فيه الآن. لذا رجاءً، سيدي الرئيس، غرد شيئًا، قل شيئًا، افعل شيئًا -أي شيء- قبل أن يفوت الأوان. سيعترف أهل إدلب بفضلك، في حال نجوا”.

عن ” الواشنطن بوست ” للاطلاع على الموضوع الأصلي ، اضغط هنا


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية