التلغراف : سوريا وروسيا تقصفان مستشفيات في إدلب بعد حصولهما على إحداثيات من الأمم المتحدة !

نشرت صحيفة “التلغراف- Telegraph” البريطانية تقريراً حول استغلال النظام السوري وروسيا إحداثيات “GBS” لمواقع مستشفيات في إدلب قد أعطتها الأمم المتحدة لهما بعد حصول الأخيرة عليها من قبل منظمات غير حكومية تعمل في إدلب، لدرء قصف المرافق الطبية وتجنّب المستشفيات والعيادات التي تعالج وتنقذ المدنيين الذين يرزحون تحت نيران طيران النظام ورسيا. 

وبحسب “التلغراف”، نقلاً عن أطباء يعملون في المناطق المستهدفة، أن النظام السوري والروس استهدفا في الشهر الماضي ثمانية مستشفيات في إدلب، آخر معقل للمعارضة المسلحة. وتضيف، أن الروس منذ تدخلهم العسكري في سورية عام 2015 وهم يستهدفون بكافة الأسلحة الثقيلة وخاصةً سلاح الجو المستشفيات والمستوصفات الطبية ومواقع مدنية بشكل ممنهج دون رادع إنساني أو حتى التزام بالقوانين الدولية التي تنصّ على حماية المدنيين أثناء النزاعات والحروب. 

وتعلّق الصحيفة على الحدث بأن النظام السوري الذي بدأ هجومه على إدلب في 30 أبريل/نيسان، تسبب بإصابة أكثر من 24 منشأة طبية، ومن بين المستشفيات الثمانية على قائمة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مستشفى الولادة في مدينة “الأتارب”، حيث تم إجلاء الأطفال الخدّج بسبب القصف المكثّف على المنطقة. 

يعدّ الاستهداف المتعمد للمراكز الطبية جريمة حرب بموجب القانون الدولي. 

فالمنظمات غير الحكومية تأمل في أن يكون إعلان المواقع العامة للمدنيين رادعاً، أو على الأقل يؤدي إلى تمكين الأمم المتحدة من إثبات نواياها تجاه ذلك، إذا ما هوجمت المستشفيات والمرافق الطبية والأحياء التي يقطنها المدنيون. 

ولكنهم يخشون أن يكون الفارق ضئيلاً، وأن “موسكو” ، التي لا ترى أي عواقب على أفعالها، تواصل استهداف المستشفيات بدون عقاب.

وتنقل الصحيفة عن الدكتور “زاهر سحلول، مدير منظمة “ميد جلوبال-Med Global”، الذي تواجد مؤخراً في إدلب قوله” إن تبادل المعلومات مع الأمم المتحدة لم ينتج عنه أي حماية للمدنيين والمرافق الطبية، بل إن أي شخص في إدلب وخارجها يفكر الآن بأن مشاركة هذه المعلومات سوف تزيد من خطر استهداف المستشفيات”. 

وأضاف “محمد قطوب” مدير الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز – SAMS) لــ”تلغراف- Telegraph” _ لقد كنا نظن على الأقل أن تبادل الإحداثيات ومواقع المستشفيات في إدلب مع الأمم المتحدة سوف يجلب بعضاً من المساءلة، إن لم يوفر الحماية؛ لكن، هذا لم يحدث، ولم يفكر مرتكبو الجريمة مرتين أنهم يخضعون للمراقبة!. 

وعن الهجمات على المنشآت الطبية أعلنت منظمة “سامز – SAMS” أنها أبلغت الأمم المتحدة بالهجمات الأخيرة، لكنها لم تتلقَ رداً رسمياً على ذلك!. 

وأشارت إلى الإحاطة الإعلامية بالحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع، التي قدمها “مارك لوكوك” وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة: – نعم، لقد تحدّث عن الهجمات على المرافق الطبية والمستشفيات، لكنه لم ينسب المسؤولية لأحد”. 

يرتفع عدد القتلى المدنيين في إدلب، حيث وصل إلى أكثر من 270 شخصاً خلال الشهر الماضي،

ويحذر الأطباء من أن المستشفيات التي لا تزال مفتوحة تكافح لعلاج أعداد كبيرة من الجرحى. ولقد أجبر الكثير من المدنيين وكوادر الإغاثة الطبية على الذهاب تحت الأرض في محاولة لتجنب الغارات الجوية.

وأضاف قائلاً الدكتور “سحلول” -إن الأوضاع كارثية بصراحة”. “إنها أسوأ بكثير مما كنت أتوقع وأعتقد أن الأمر قد يزداد سوءاً”.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، “هيدين هالدورسون”، إنه “من السابق لأوانه” تحديد ما إذا كانت المرافق الصحية والمستشفيات التي تعرضت للتحييد قد هوجمت في التصعيد الأخير للعنف.

وأضاف لصحيفة “تلغراف-Telegraph” بحسب التقارير الأولية، “ربما تكون بعض المواقع قد تم تحييدها من قبل الأطراف المعنية”.

وأشار إلى أن “الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء عدد المنشآت الصحية والتعليمية التي تم قصفها في شمال غرب سورية خلال الأسابيع الأخيرة”.

وزعم أن روسيا قصفت عدداً من المستشفيات التي هي على قائمة التحييد خلال الهجوم العنيف على الغوطة الشرقية المحاصرة التي كانت تسيطر عليها المعارضة المسلحة في أوائل العام الماضي.

وبحسب الصحيفة ونقلاً عن الأمم المتحدة قولها” إنها سوف تحقق بالنتائج التي لم يتم التعرف عليها بعد”.  

ولقد أدانت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، “كارين بيرس”، في وقت سابق الاستهداف المتعمد للمستشفيات في جلسة طارئة لمجلس الأمن خلال الأسبوع المنصرم. 

 وقالت أمام المجلس، حيث كان هناك أعضاء روس وسوريون “من غير المعقول أن تتعرض المستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية للهجوم على الرغم من آلية مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لمنع تضارب المعلومات”.

وقالت الأمم المتحدة إنها ستحقق في الاتهامات بأن المستشفيات المدرجة في القائمة المقدمة لروسيا قد تعرضت للقصف مع “تقديم تقرير إلى المجلس”.

عن صحيفة “التلغراف” البريطانية للاطلاع على الموضوع الأصلي ، اضغط هنا


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية