الرئيس التركي خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: ـ السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني – مستعدون دائما لنكون صوت السلام ونقود جهود إرسائه
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إنه لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.
وأفاد أردوغان أن السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة “فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني” والحكومة الإسرائيلية التي تتحرك بهوس ما يسمى بـ”الأراضي الموعودة”.
وأكد أن إسرائيل ستسعى، كما فعلت مرارا، إلى تخريب أي بارقة أمل للسلام، وأنها ستواصل استهداف الدول التي ترفع صوت السلام، وعلى رأسها تركيا وإسبانيا.
وفي السياق، هنأ أردوغان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على موقفه الحازم ضد تهديدات “جزار غزة”، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد أن محاولات إسكات أصحاب الضمائر عبر الإعلام والأدوات المختلفة لن تنجح، قائلا: “مهما فعلوا، لن يتمكنوا من إسكات القلوب الشجاعة أو تقييد القلوب المدافعة عن الحق والحقيقة”.
وشدد على أنهم لن يستسلموا لخطاب الكراهية الذي تروج له شبكة الإبادة.
وأردف: “سنواصل تسمية الظالم بالظالم واللص باللص والقاتل بالقاتل وأن نكون صوت أطفال غزة ونصغي إلى صرخات الأمهات المكلومات”.
وأكد أن “تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان”.
واستطرد: “سنواصل كشف الحقائق في وجه البعض ممن يريدون إخفاءها تحت غطاء التهديد والبلطجة”.
وأضاف أردوغان: “أذكر مجددا قتلة الأطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا بأن تركيا ليست دولة عادية. لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها”.
وأشار إلى ضرورة ألا يفسر أحد لينهم وتحليهم بالحكمة على أنه ضعف، وألا ينخدع أحد بهذا الوهم.
وأردف: “نعتبر أن أعظم شرف هو أن ندفن بشرف تحت الأرض عند الضرورة، بدل أن نعيش في عار فوقها”.
وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل العمل بكل إمكاناتها لكي يسود السلم والاستقرار في كل أرجاء المنطقة.
وتابع: “مستعدون دائما لنكون صوت السلام ونقود جهود إرسائه انطلاقا من مبدأ سلام في الوطن، سلام في المنطقة، سلام في العالم”.
وتطرق أردوغان إلى مسار “تركيا بلا إرهاب” مشيرا إلى أن قيمته الاستراتيجية بالنسبة لبلاده ظهرت بشكل أوضح هذه الأيام.
ولفت إلى أن الأتراك والأكراد والعرب يواجهون أعداء مشتركين، وأن القضية تتجاوز الانتماءات العرقية إلى الإيمان والتاريخ المشترك.
وأوضح أن الأطراف التي لا تريد لتركيا التخلص من مشكلة الإرهاب المستمرة منذ 40 عاما، لم تعد تشعر بالحاجة حتى لإخفاء انزعاجها من هذا المسار.
وتابع: “دون أدنى مبالاة بدماء 73 ألفا من أهل غزة، تلك الدماء التي تلطخت بها أيديهم ووجوههم، يخرجون وبكل صلف ليرموا بلادنا بالافتراءات، متذرعين بإخوتنا الأكراد”.





ماهر حمصي