التايمز: ” أطفال بوتين “.. كيف أثرت دعاية الكرملين في جيل المراهقين

يركز الكرملين الروسي على جيل المراهقين الروس، من أجل تشكيل جيش شبابي يطلق عليه اسم “جيش بوتين”.

Youth Army members pose with Vladimir Putin at Tsugol military training ground, 2018

إن وزير الدفاع سيرغي شويغو، أطلق عام 2016 ما أسماه “الجيش الشبابي” وزادت العضوية في ذلك الجيش لتصل إلى 1.3 مليون، وهو رقم تهدف الدولة الروسية إلى مضاعفة ثلاث مرات بحلول عام 2030.

ومن بين أعضاء ذلك الجيش ماريا وهي فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، وتأثرت بدعاية الكرملين حتى تحولت إلى “جندي طفل”، حيث تنشر بشكل دوري عبر حسابها بتطبيق “تيك توك مقاطع فيديو تتحدث خلالها عن أحلامها بالانضمام للجيش الروسي.

وفي مقطع فيديو نشرته الفتاة الروسية في “تيك توك”، تقول: “أعتقد أنني سأعيش في الثكنات، جيش الشباب هو منزل ثان، مكان للانتماء، مكان تتحقق فيه الأحلام، مكان يمكن أن تصبح فيه ماريا نسخة أفضل من نفسها”.

وتتراوح أعمار “الجنود الشباب” بين 6 إلى 18 عاما، وهم يتلقون برنامج التربية العسكرية والمدنية والتاريخية، ويقضون مساحات شاسعة من وقتهم في الاستعراض، وأخذ الدروس، والالتقاء بجنود روس في الخدمة، وتوثيق ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان غزو أوكرانيا نقطة تحول في حياة الشباب في روسيا، حيث تأثر قطاع كبير من المراهقين الروسي بدعاية الكرملين، ويعتبر بعضهم أن “شن الحرب وتنفيذ العنف طريقة منطقية تماما لإنهاء الحروب”.

وتأثر هذا الجيل بدعاية الكرملين، التي تزعم أن غزوات أوكرانيا في كل من عامي 2014 و 2022 هي أعمال دفاعية تعكس دفاع الاتحاد السوفيتي ضد الغزو النازي في عام 1941.

ومن بين هؤلاء ألينا الفتاة الروسية التي تبلغ من العمر 19 عاما، والمنحدرة من عائلة ثرية، وتعيش في مدينة نيجني تأجيل، على بعد حوالي 1300 ميل شرق موسكو.

وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا، استخدمت ألينا حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر يومياتها ورحلاتها داخل روسيا وخارجها.

لكن منذ غزو روسيا لأوكرانيا، أصبحت صفحات ألينا مختلفة تماما، فهي تروج لدعاية الكرملين، وتصف الأوكرانيين بـ”النازيين الجدد”، وتستخدم مصطلحات “مهينة للشعب الأوكراني”.

ويدير هذه الفرق، المدونون والمؤثرون الذين ترعاهم الدولة الروسية، والذين لديهم مئات الآلاف من المتابعين، ومن بينهم نيكيتا ناجورني، الأولمبي السابق الذي أصبح الآن قائد جيش الشباب.


the times


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية