منظمة : في كل يوم..ستة مهاجرين يموتون أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا


أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا، قضى أو فُقد أكثر من 11200 مهاجر منذ عام 2018 ، وهو ما يعادل ستة أشخاص في اليوم، وذلك وفق إحصائيات أصدرتها منظمة كاميناندو فرونتيراس غير الحكومية.

 أحصت المنظمة الإسبانية – التي تضع تقييماتها بناء على شهادات مهاجرين أو عائلاتهم – 11286 حالة وفاة أو اختفاء على طرق الهجرة البحرية والبرية بين إفريقيا وإسبانيا بين 2018 و30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وفق تقرير أصدرته منظمة كاميناندو فرونتيراس غير الحكومية يوم الاثنين (19 ديسمبر/كانون الأول) .


ولم يتم العثور على جثث غالبية هؤلاء المهاجرين، وفق المنظمة التي حددت هوية 1272 امرأة و377 طفلاً من بينهم. وتوفي معظمهم (7692) على المسار الخطير للغاية بين سواحل شمال غرب إفريقيا وأرخبيل جزر الكناري الإسباني.

أما ثاني أكثر المسارات فتكا فهو بين الجزائر وسواحل جنوب شرق إسبانيا، حيث تم تسجيل 1526 حالة وفاة أو اختفاء خلال خمس سنوات.

خارج الطرق البحرية، يُحصي التقرير وفاة 47 مهاجرا أثناء محاولتهم دخول جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين الواقعين على الساحل الشمالي للمغرب، وهما يمثّلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا.

في 24 حزيران/يونيو، لقي 23 مهاجرا على الأقل مصرعهم أثناء محاولتهم دخول مليلية عنوة، بحسب السلطات المغربية. هذه المأساة التي أثارت تنديدا دوليًا، تمثل أكبر حصيلة خسائر بشرية تُسجل على الإطلاق خلال محاولات اقتحام المهاجرين الجيبين.

ووفق كاميناندو فرونتيراس، كان استخدام القوارب المطاط المتداعية على الطريق إلى جزر الكناري أحد العوامل التي تفسر الزيادة في عدد الوفيات عام 2021 (4639).وانخفض عدد الوفيات إلى 2154 في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وفق المصدر نفسه. تظل إسبانيا إحدى نقاط الدخول الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا.

فبين 1 كانون الثاني/يناير و15 كانون الأول/ديسمبر، وصل نحو 30 ألف مهاجر إلى إسبانيا بشكل غير قانوني، أي أقلّ بنسبة 23 بالمئة عن عام 2021، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.

الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في هذه السنوات الخمس جاءوا من 31 دولة ، واتبعوا طرق هجرة مختلفة للغاية. وقد قطع البعض مسافات تصل إلى 10000 كيلومتر والبعض الآخر غادروا أحياءهم بالكاد لركوب قارب وعدم العودة أبدًا. نسمي الأشكال المختلفة للعنف والاضطهاد والإكراه المؤسسي التي واجهوها في طريقهم ، وكذلك الممارسات القسرية والقمعية الموجودة في بلدان العبور الحدودية مع الدولة الإسبانية ، سواء في الطرق البحرية والبرية والجوية.


caminando fronteras


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية