الساروت شهيدا

اليوم الأحد، شيّعت مدينة الريحانية جنوبي تركيا، عبد الباسط الساروت أحد أبرز رموز الثورة ضد النظام السوري، والذي توفي السبت جراء إصابته في المعارك بين فصائل المعارضة السورية و ميليشيات بشار الأسد وحلفائه في ريف حماه شمالي سوريا.

عبد الباسط الساروت  من مواليد 1992 إلى مدينة حمص (وسط) وانخرط في المظاهرات ضد النظام منذ بدايتها، ويطلق عليه الناشطون لقب “منشد الثورة” وذلك بسبب الأهازيج والأناشيد التي كان يطلقها خلال قيادته للمظاهرات، والتي انتشرت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان الساروت قبل الثورة حارسا لفئة الشباب في نادي الكرامة الحمصي أحد أعرق الأندية السورية، وأصبح أحد أبرز وجوه الحراك السلمي ضد النظام بعد انطلاق الثورة ولقبه الناشطون فيما بعد بـ “حارس الثورة السورية”.

ومع جنوح النظام للحل العسكري واستخدامه القوة العسكرية ضد المتظاهرين اضطر الساروت وبعض رفاقه لحمل السلاح وقتال قوات النظام دفاعاً عن مدينتهم، وفي عام 2014 أجبر على ترك مدينته حمص ضمن اتفاق إخلاء للمعارضين في المدينة، بعد حصار وقصف لقوات النظام عليها دام لأشهر.

وعاد الساروت للعمل العسكري ضد النظام مع اشتداد المعارك شمالي سوريا ومحاولة النظام وحلفائه التقدم في ريفي حماه وإدلب، حيث أصيب إصابة بليغة قبل أيام في ريف حماه خلال مشاركته في عملية عسكرية لفصائل المعارضة ضد قوات النظام ونقل إلى تركيا لتلقي العلاج ولفظ أنفاسه الأخيرة هناك.

فقد الساروت والده و5 من أخوته على يد قوات النظام منذ انطلاق الثورة مارس/ آذار 2011، وكانت وصيته بأن يدفن في سوريا في حال استشهاده الذي لطالما تمناه في الاناشيد التي كان يشدو بها.

يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية