“فيسبوك” و”تويتر” يغلقان حسابات ” طبّاخ بوتين “

قال بيان نشرته شركة “كونكورد” التابعة لبريغوجين ( المعروف بطبّاخ بوتين ) يوم الأربعاء، إن هذا الإجراء نهائي ورفضت “تويتر” و”فيسبوك” تفسير أسبابه لدواع أمنية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ربما تأتي ردا على نشر رجل الأعمال تعليقا ساخرا على قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن إلغاء الحظر الذي فرضه سلفه دونالد ترامب على خدمة المتحولين جنسيا في الجيش الأمريكي.!

والمعروف أن يفغيني بريغوجين، الرجل الذي يقف وراء النفوذ الروسي في أفريقيا، نجح بفضل علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الانتقال من بيع النقانق إلى جمع ثروة طائلة، وليصبح رجل أنشطة الكرملين.

ويتحدر بريغوجين من مدينة لينينغراد التي يتحدر منها بوتين أيضاً. وهو قضى تسع سنوات في السجن، بعدما أدانته محكمة سوفييتية بالسرقة وجرائم أخرى. ولدى خروجه، قرر الدخول في عالم الأعمال، ليبدأ كبائع للنقانق، ومن ثم يمتلك مطعماً راقياً.

ولقيت تجربة الرجل بافتتاح مطعم على قارب النجاح، ليقوم عام 2001 بتقديم خدماته شخصياً لزائرين توقفا لتناول العشاء لديه: رئيس روسيا الجديد بوتين، ورئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري. وسرعان ما أصبح بريغوجين يعمل على توصيل طلبات الطعام وخدمات الضيافة لحفلات الكرملين، ومن ثم حفلة عيد ميلاد بوتين عام 2003، فكسب لقب “طباخ بوتين”.

ونجح بريغوجين في بناء علاقات طيبة مع القيادات الروسية وتوسيع نفوذه. وتمكن من اكتساب عقود حكومية لتوفير الطعام للمدارس الروسية وللجيش أيضاً. ومع المزيد من الأموال، تبدل نمط حياته، فأصبح يمتلك قصراً في سانت بطرسبورغ ويختاً وطائرة خاصة، ومهبطاً للطائرات المروحية.

لكن أنشطة بريغوجين التي يقوم بها نيابة عن الحكومة الروسية، منحته سمعة سيئة. فوفقاً للمحقق الأميركي روبرت مولر، تدخل “مصنع المتصيدين” أو “الترولز” في الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية عام 2016. وتدين الولايات المتحدة شركات بريغوجين لتنفيذ هذه العمليات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتضع شركته، “كونكور كيترينغ”، على قائمة العقوبات.

كما يسود اعتقاد بأن بيرغوجين يمول مليشيات “فاغنر الخاصة. وتشمل هذه المليشيات المئات من المرتزقة الروس، والذين قتل عدد منهم خلال صدام مع القوات الأميركية عندما جرت محاولة فاشلة للسيطرة على مصفاة للنفط في سورية في شباط/ فبراير 2018، كما تم الإبلاغ عن نشاط المجموعة في أوكرانيا وليبيا أيضاً.

ويصف منتقدو نظام بوتين، ومنهم زعيم المعارضة اليكسي نافالني، صعود بريغوجين بأنه مثال ونموذج على روسيا في عهد بوتين، فثراؤه جاء نتيجة لقربه من حاكم روسيا الأبدي.


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية