تصعيد اقتصادي خطير: ترامب يفرض تعرفات جمركية تصل إلى 50% على جميع دول العالم


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن فرض رسوم جمركية شاملة على بعض أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في خطوة تُعدّ تحولاً جذرياً في السياسة التجارية الأمريكية التي استمرت لعقود، مما يثير مخاوف من إشعال حرب تجارية عالمية فيما وصفه بـ”يوم التحرير”. وتعهد ترامب بفرض رسم جمركي عام بنسبة 10% على جميع السلع الأجنبية المستوردة، إلى جانب رسوم “متبادلة” على عشرات الدول التي يتهمها بـ”خداع” أمريكا.

هذا أحد أهم الأيام في تاريخ أمريكا، فقد نهبت البلاد واستُغلت لعقود من قبل شركائها التجاريين

دونالد ترامب

خلال خطاب مطول ألقاه على العشب الأخضر للبيت الأبيض، حاول ترامب تسويق هذه الرسوم بنبرة احتفالية، محاطاً بتسعة أعلام أمريكية ضخمة في حديقة الورود، وبحضور أعضاء حكومته ومجموعة من العمال النقابيين. وقال: “لقد كان الأصدقاء في كثير من الحالات أسوأ من الأعداء”، متهماً الدول الأخرى بفرض رسوم “غير عادلة” وخلق حواجز تجارية دمرت الصناعات الأمريكية.

وأوضح ترامب أن الرسوم المتبادلة ستشمل دولاً مثل الصين، التي ستُفرض عليها رسوم بنسبة 34% رداً على رسومها “غير العادلة” بنسبة 67%، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20% مقابل 39%، بينما ستخضع المملكة المتحدة للرسم الأساسي 10%. واستثنى كندا والمكسيك من الرسوم الجديدة على السلع المشمولة باتفاقيات تجارية قائمة.


يرى ترامب أن هذه الرسوم ستعيد التصنيع إلى الولايات المتحدة، وترد على السياسات التجارية “غير العادلة”، وتزيد الإيرادات الضريبية، وتحفز على مكافحة الهجرة وتهريب المخدرات. لكنه أقر بأن التنفيذ شهد تأخيرات وتراجعات متكررة، مما أثار الشكوك حول تحقيق الوعود.

في الوقت نفسه، أثارت هذه السياسات توترات مع الشركاء التجاريين الكبار. فقد وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الرسوم بـ”غير المبررة”، متعهداً بالرد، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطة “قوية” للرد. ومن المتوقع أن تؤدي الرسوم الانتقامية إلى ارتفاع الأسعار وإلحاق الضرر بالمصدرين الأمريكيين.

على الرغم من ارتفاع طفيف في سوق الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء، إلا أن الاقتصاد يواجه تحديات كبيرة. فقد سجلت ثقة المستهلكين في مارس أدنى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات، وأظهرت استطلاعات الرأي أن 28% فقط من الأمريكيين يرون أن الرسوم تفيد الاقتصاد. كما حذر خبراء اقتصاديون من بنوك مثل “غولدمان ساكس” و”جيه بي مورغان” من زيادة مخاطر الركود الاقتصادي بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات ترامب.

 


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية