بعد فنزويلا… ترامب يوسّع دائرة التهديدات العسكرية في أميركا اللاتينية

تصريحات الرئيس الأميركي تثير إدانات إقليمية وانتقادات داخل الكونغرس بشأن تجاوز الصلاحيات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده قد تبحث خيارات إضافية في كوبا والمكسيك وكولومبيا، في أعقاب العملية التي نُفذت في فنزويلا وأسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت إدانات إقليمية وانتقادات داخل الكونغرس الأميركي.

Canadian Prime Minister Mark Carney, Mexican President Claudia Sheinbaum and President Trump at the World Cup draw in December. Photo: Mandel Ngan/Pool/Getty Images

وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من حديثه عن نسخة خاصة به من مبدأ مونرو، في وقت قال فيه إن الولايات المتحدة لا تخشى نشر «قوات برية» في المنطقة، ما يشير إلى احتمال استمرار الوجود الأميركي فيها.

وقال ترامب، ردًا على سؤال بشأن كيفية تفسير كوبا للعملية في فنزويلا: «أعتقد أن كوبا ستكون موضوعًا سنتحدث عنه في النهاية، لأن كوبا دولة فاشلة في الوقت الحالي».

وأضاف: «نريد مساعدة الناس. الأمر مشابه لما نريده في كوبا، حيث نريد مساعدة الشعب، وكذلك مساعدة أولئك الذين أُجبروا على مغادرة كوبا ويعيشون في هذا البلد».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي تعود أصول عائلته إلى كوبا، إنه لو كان يعيش في هافانا وكان جزءًا من الحكومة هناك، لكان «قلقًا على الأقل».

ولم تصدر السفارة الكوبية في واشنطن تعليقًا فوريًا على طلب للتعليق.

وفي سياق متصل، جدّد ترامب انتقاداته للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، مكررًا مزاعم سابقة بأن كولومبيا تضم ثلاثة مصانع كبرى لإنتاج الكوكايين.

وقال ترامب يوم السبت: «إنه يصنع الكوكايين. ويتم إرسالها إلى الولايات المتحدة»، مضيفًا أن على بيترو «أن يراقب نفسه».

ويُعد بيترو حليفًا لمادورو، وكان قد اتهم ترامب مؤخرًا بانتهاك المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة، كما قال إن إحدى الضربات الأميركية قبالة السواحل الفنزويلية استهدفت مدنيين.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قال ترامب في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على قناة فوكس نيوز إن «شيئًا ما يجب القيام به حيال المكسيك»، ردًا على سؤال بشأن الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

واتهم ترامب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بعدم السيطرة على بلادها، قائلاً إن عصابات المخدرات هي من تدير الدولة.

وقال: «يمكننا أن نكون لبقين سياسيًا ونقول إنها تدير البلاد، لكنها خائفة جدًا من العصابات. إنهم يديرون المكسيك»، مضيفًا أنه عرض عليها مرارًا مساعدة الولايات المتحدة في القضاء على العصابات، لكنها رفضت ذلك.

في المقابل، أدانت كولومبيا وكوبا والمكسيك العملية الأميركية في فنزويلا، معتبرة أنها تهدد استقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان إن أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي «منطقة سلام قائمة على الاحترام المتبادل، والتسوية السلمية للنزاعات، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها»، محذرة من أن أي عمل عسكري من شأنه أن يعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر.

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في منشور على منصة «إكس» إن بلاده تؤكد أن السلام واحترام القانون الدولي وحماية الحياة والكرامة الإنسانية يجب أن تتقدم على أي مواجهة مسلحة.

من جانبه، وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، خلال تجمع يوم السبت، الهجوم على فنزويلا بأنه «جبان وإجرامي وغادر»، قائلاً إنه استهدف «شعبًا مسالمًا ونبيلاً».

وفي الولايات المتحدة، واجهت العملية انتقادات من عدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين في الكونغرس، بسبب تنفيذها دون موافقة تشريعية.

وقال السيناتور الديمقراطي تيم كاين إنه سيتحرك لفرض تصويت على مشروع قرار يلزم الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية إضافية.

كما دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الإدارة إلى إحاطة الكونغرس فورًا بأهدافها وخططها، محذرًا من مخاطر إنسانية وجيوسياسية محتملة.

المصدر: axios

Mexican President Claudia Sheinbaum,Colombia’s President Gustavo Petro and Cuban President Miguel Diaz

يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية