أعلنت الحكومة السورية، الجمعة، التوصل إلى “اتفاق شامل” مع تنظيم “قسد”، ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
وذكر البيان أنه “تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين”.
ويشمل الاتفاق: “انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة”.
كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي البلاد.
ويتضمن الاتفاق “دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين”، وفق البيان الحكومي.
وتم الاتفاق على “تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”.
ويهدف الاتفاق إلى “توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.
المبعوث الأمريكي يشيد “بالخطوات الشجاعة” من الجانبين
قال باراك في منشور على منصة “إكس”، إن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد مفاوضات دقيقة وجهود حثيثة لتهدئة التوترات، وبالاستناد إلى أطر سابقة، ما يعكس التزاماً مشتركاً بالاحترام والكرامة الجماعية لجميع المكونات السورية.
Today’s announcement of the comprehensive agreement between the Syrian government and the Syrian Democratic Forces (SDF) represents a profound and historic milestone in Syria’s journey toward national reconciliation, unity, and enduring stability. This carefully negotiated step,… https://t.co/7uDICKiurF
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 30, 2026
ووفق باراك، فإن الاتفاق يعكس “التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية والحكم الشاملة” من قبل الحكومة السورية، مشدداً على أن الاتفاق يؤكد أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشتركة لجميع مكوناتها.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الاتفاق يتضمن تيسير الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة السورية الموحدة، وإتاحة الفرصة لكبار ممثلي “قسد” للمساهمة على أعلى المستويات.
وأكد أن هذا النهج يرسخ السيادة على كامل أراضي سوريا، ويبعث برسالة واضحة من الانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي.
وقال باراك إن الاتفاق يمثل لحظة خاصة بالنسبة للشعب الكردي، “الذي لعبت تضحياته الاستثنائية دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا في وجه التطرف”، معتبراً أن تطبيق “المرسوم-13” يُعد خطوة هامة نحو المساواة والانتماء، إلى جانب تصحيح مظالم “طال انتظارها”.
وأكد أن الحكومة السورية و”قسد” اتخذتا خطوات “شجاعة”، وذلك “انطلاقاً من الهدف المشترك” في توسيع نطاق الاندماج والحقوق بشكل هادف من قبل الحكومة السورية، فيما تبنت المجتمعات الكردية إطاراً موحداً يعزز مساهمتها في الصالح العام.





ماهر حمصي