شنت إسرائيل اليوم الأربعاء ضربة صاروخية واسعة النطاق استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية الحيوية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأدى الهجوم إلى تضرر مصافي حقل “بارس الجنوبي” للغاز في منطقة عسلوية جنوب البلاد، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.
دوي انفجارات هائلة سمع في عدد من مصافي الحقل العملاق، حيث أن الضربات طالت مصافي المراحل من 3 إلى 6، وأدت إلى إصابة عدد من المستودعات ومحيط منشآت الغاز في مختلف مراحل الحقل.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر في وقت سابق من اليوم إنذارا لإخلاء منشآت للطاقة في كل من قطر والسعودية والإمارات، قائلا إنها ستستهدف بضربات جوية، وذلك في أعقاب ضربة جوية إسرائيلية طالت منشآت للطاقة في حقل بارس الجنوبي في محافظة بوشهر جنوبي إيران.
وطال تحذير الحرس الثوري مصفاة رأس لفان وشركة ومجمع مسيعيد للبتروكيميائيات في قطر، ومصفاة سامرف ومجمع الجبيل للبتروكيميائيات في السعودية، وحقل الحصن للغاز في الإمارات.
وتعرضت العديد من منشآت الطاقة في قطر والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والإمارات والكويت لهجمات مصدرها إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران في 28 شباط/فبراير الماضي.
هجمات إيرانية تستهدف منشآت للطاقة في قطر والسعودية
أعلنت قطر، اليوم الأربعاء، أن الدفاع المدني سيطر على حريق في منطقة رأس لفان الصناعية نشب جراء استهداف إيراني، بينما أعلنت السعودية سقوط شظية صاروخ إيراني قرب مصفاة للنفط جنوب الرياض.
وأوضحت الداخلية القطرية أن الدفاع المدني “سيطر مبدئيا على الحريق في منطقة رأس لفان دون إصابات”.
وحسب بيان لوزارة الدفاع القطرية صدر مساء اليوم فإن الأراضي القطرية تعرضت لهجوم بخمسة صواريخ باليستية إيرانية. وأوضحت الوزارة أن القوات القطرية نجحت بالتصدي لأربعة منها، في حين سقط صاروخ في مدينة رأس لفان الصناعية وتسبب بحريق.
بيان قطر للطاقة عن الهجمات الصاروخية على مدينة راس لفان الصناعية
— QatarEnergy (@qatarenergy) March 18, 2026
تؤكد قطر للطاقة أن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية.
وتم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم، حيث تسببت في أضرار جسيمة. ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم.
قطر…
وفي وقت لاحق، قالت الوزارة إن القوات القطرية تصدت لصاروخين باليستيين استهدفا رأس لفان.
وفي السعودية، قالت وزارة الدفاع إن دفاعاتها الجوية دمرت 4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه العاصمة الرياض، وإن جزءا من أحد تلك الصواريخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض.
وذكرت الوزارة أيضا أنه جرى اعتراض وتدمير 5 مسيّرات حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة في المنطقة الشرقية للبلاد.
المتحدث الرسمي لـ #وزارة_الدفاع: اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه مدينة الرياض، وسقوط أحد أجزاء الصاروخ الباليستي بالقرب من مصفاة جنوب الرياض. pic.twitter.com/Xf0LSGvFGr
— وزارة الدفاع (@modgovksa) March 18, 2026
قطر تعلن الملحقَين العسكري والأمني بالسفارة الإيرانية “غير مرغوب فيهما”
أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء اليوم الأربعاء، الطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وفي بيان لها، قالت الخارجية القطرية إنها “سلّمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة، تفيد بأن دولة قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة”.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، اليوم مع علي صالح آبادي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي على خلفية “الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار”.
وشدّدت الوزارة على أن “استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية”.
وأكدت الوزارة أن “دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي”.
وجاء هذا البيان بعد نحو ساعة من بيان صدر عن الخارجية القطرية، أعربت فيه عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الغاشم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة”، مؤكدة أنها “تعد هذا الاعتداء تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة وتهديدا مباشرا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة”.
وأكدت الوزارة أن “دولة قطر، ورغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي”.





ماهر حمصي