اليوم الخميس، 20 مارس/آذار 2025، استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية ألمانيا الاتحادية في قصر الشعب بدمشق. ترأس الوفد وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، ويرافقها أرمين لاشيت، عضو البرلمان الألماني من الحزب الديمقراطي المسيحي، في زيارة تعكس الاهتمام الألماني بتطورات الوضع في سوريا.
خلال مؤتمر صحفي عقدته في دمشق، قدمت بيربوك رؤية بلادها تجاه الوضع في سوريا والتحديات الإقليمية المرتبطة بها، مع تأكيد التزام ألمانيا بدعم الاستقرار والعدالة. وفيما يلي أبرز نقاط تصريحاتها:
- موقف من إسرائيل والقانون الدولي:
شددت بيربوك على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي، محذرة من أي اعتداءات على دول الجوار قد تعيق جهود الاستقرار في المنطقة. - دور إيران في سوريا:
أشارت الوزيرة إلى إيران كطرف رئيسي ينتهك سيادة سوريا، متهمة إياها بالتورط في الأحداث الأخيرة على الساحل السوري، ما يعكس قلق ألمانيا من التدخلات الخارجية. - سوريا لجميع السوريين والمحاسبة:
أكدت أن سوريا يجب أن تكون وطنًا يتسع لجميع مواطنيها، داعية الحكومة الانتقالية إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم كشرط لإعادة بناء الثقة. - افتتاح السفارة والالتزام طويل الأمد:
قالت بيربوك إن افتتاح السفارة الألمانية في دمشق يمثل خطوة رمزية وعملية تعكس التزام ألمانيا المستمر تجاه سوريا، مشيرة إلى أن الفريق الدبلوماسي سيتوسع تدريجيًا مع تحسن الأوضاع الأمنية. - شمولية العملية السياسية:
أكدت الوزيرة أن نجاح العملية السياسية يتطلب مشاركة كافة المكونات الاجتماعية والطائفية والعرقية في سوريا، معتبرة ذلك أساسًا لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين. - دعم اقتصادي عبر مؤتمر بروكسل:
أعلنت عن تعهد ألمانيا خلال مؤتمر بروكسل بتقديم 300 مليون يورو لدعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، كجزء من جهودها لمساعدة البلاد في مرحلة التعافي. - دعم السلام وتوحيد المجتمع:
أعربت عن تضامن ألمانيا مع الشعب السوري في سعيه نحو السلام، مشيرة إلى أن الخطوات الأولية لتوحيد البلاد قد بدأت، مع ضرورة استكمال المراحل التالية بالتعاون مع جميع فئات المجتمع. - دور ألمانيا السياسي والاقتصادي:
اختتمت بيربوك تصريحاتها بالتأكيد على افتتاح السفارة رسميًا، مضيفة أن ألمانيا ستواصل تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لسوريا، لأن الشعب السوري “يحتاج إلى مساندة قوية لإعادة إعمار بلاده”.
بهذه التصريحات، رسمت الوزيرة الألمانية خطًا واضحًا يجمع بين الدعم المشروط والدعوة إلى الاستقرار والعدالة، مع التأكيد على دور ألمانيا كشريك فاعل في مستقبل سوريا.