في نوفمبر 2025، وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعوة رسمية للشرع لمناقشة العلاقات الثنائية وملف اللاجئين.
في منتصف يناير 2026، أُجلت الزيارة في آخر لحظة من الجانب السوري بسبب تصعيد داخلي في سوريا (اشتباكات وتوترات أمنية).
في 27 مارس 2026، أعلن المتحدث الحكومي الألماني ستيفان كورنيليوس إعادة جدولة الزيارة يوم 30 مارس كـ«زيارة افتتاحية» (Antrittsbesuch)، مع التركيز الرسمي على استقرار سوريا الاقتصادي، إعادة الإعمار، التعاون في الطاقة، وملف عودة اللاجئين السوريين من ألمانيا.
الأحد 29 مارس/آذار 2026 (مساء):
- وصل الرئيس أحمد الشرع والوفد الوزاري المرافق (بما في ذلك وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ومسؤولين آخرين) إلى برلين مساءً.
- نزل الوفد في فندق Ritz-Carlton (فئة 5 نجوم) في ساحة Potsdamer Platz بوسط برلين. أكدت شرطة برلين الوصول رسمياً، وبدأت إجراءات أمنية واسعة.
- لقاء مع أبناء الجالية السورية في ألمانيا وأوروبا جرى فور الوصول في مقر الإقامة. حضر الشرع برفقة الشيباني.
هذا اللقاء كان جانبياً من الجانب السوري ولم يُدرج في البرنامج الرسمي الألماني المعلن.
الاثنين 30 مارس/آذار 2026
- صباحاً / قبل الظهر: استقبل الرئيس الألماني فرانك والتر شتاينماير الرئيس أحمد الشرع في قصر بلفيو (Schloss Bellevue). التقطت صور رسمية للقاء، وسجل الشرع رسالة في سجل التشريفات الرسمي جاء فيها: «كل الشكر والامتنان من الشعب السوري إلى الشعب الألماني على وقوفه المشرف وموقفه العظيم تجاه محنة الشعب السوري. من لا يشكر الناس لا يشكر الله».
كان هذا اللقاء الافتتاحي الرسمي للزيارة. بعد ذلك، شارك الشرع في منتدى اقتصادي ألماني-سوري داخل وزارة الخارجية. أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (CDU) دعم ألمانيا لإعادة الإعمار بقوله: «السوريون يستحقون فرصة، ونريد أن نساعد في استغلال هذه الفرصة بشكل جيد». كما تحدثت وزيرة الاقتصاد كاثرينا رايخه عن فرص أعمال للشركات الألمانية في سوريا. - 12:30 ظهراً: عقد لقاء ثنائي بين الشرع والمستشار فريدريش ميرتس في مقر المستشارية (Bundeskanzleramt)، تلاه غداء مشترك.
- حوالي 14:00: عقد مؤتمر صحفي مشترك بين ميرتس والشرع (تم بثه مباشرة عبر وسائل إعلام ألمانية مثل ZEIT).
- خلال اليوم: أجرى الشرع لقاءات إضافية مع وزير الخارجية يوهان فاديفول، ووزيرة الاقتصاد كاثرينا رايخه، ووزيرة التنمية ريم العلبالي رادوفان. شارك أيضاً في جلسة نقاش مستديرة (رند تيش) مع رجال أعمال ألمان. وصف الشرع سوريا بأنها «ساحة آمنة» (sicherer Hafen) في سياق التوترات الإقليمية (مثل الحرب في إيران)، ودعا الشركات الألمانية إلى زيارة سوريا والاستثمار، مشيراً إلى الإصلاحات الجارية لتحسين بيئة الأعمال والفرص المتاحة في إعادة الإعمار والموارد البشرية.
- طوال اليوم: نفذت شرطة برلين عملية أمنية كبيرة، شملت إغلاقات مرورية واسعة وحظر تجمعات وتظاهر وحمل أسلحة أو سكاكين في مناطق محددة: حول فندق Ritz-Carlton (من مساء الأحد 18:00 حتى مساء الاثنين 22:00)، وحول قصر بلفيو (من 08:00 إلى 11:00)، وحول المستشارية (من 11:00 إلى 16:00). يُطلب من السكان والعاملين في المناطق إبراز هويات شخصية أو عمل للدخول. دعمت الشرطة الإجراءات بوحدات إضافية من ولايات أخرى.
مساء 30 مارس 2026 – نهاية الزيارة:
أعلنت وكالة سانا: «الرئيس أحمد الشرع يغادر برلين متوجهاً إلى بريطانيا وسط هتافات أبناء الجالية السورية».
أبرز التصريحات
- فريدريش ميرتس (في المؤتمر الصحفي): أعلن أن ألمانيا تسعى لعودة حوالي 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا (أكثر من 900 ألف) خلال السنوات الثلاث القادمة، ووصف ذلك بأنه «رغبة مشتركة» مع الشرع. أكد تشكيل فريق عمل مشترك (Taskforce) لتسريع العودة، مع إرسال وفد ألماني إلى سوريا قريباً. قال إن الظروف في سوريا «تحسنت بشكل أساسي».
- أحمد الشرع: أكد على دور العائدين من ألمانيا في إعادة الإعمار بخبراتهم، ودعا لتعاون مشترك لعودة آمنة وكريمة. وصف سوريا بـ«ملاذ آمن» و«فرصة مهمة للشركات الألمانية» بفضل موقعها الاستراتيجي ومواردها البشرية.
- يوهان فاديفول (وزير الخارجية): «السوريون يستحقون فرصة، ونريد أن نساعد في استغلال هذه الفرصة بشكل جيد» (في المنتدى الاقتصادي).
مقالات من وسائل الإعلام الألمانية المرموقة الرصينة
1. tagesschau.de (التلفزيون العام – تغطية ):
نشرت عدة تقارير وفيديوهات تركز على «الزيارة المثيرة للجدل» والإجراءات الأمنية الكبيرة. وصفت الزيارة بأنها «استقبال لضيف مثير للجدل بسبب ماضيه الجهادي»، مع الإشارة إلى الاحتجاجات المحدودة والمخاوف من عودة اللاجئين. أبرزت التقارير البرنامج اليومي (لقاء شتاينماير وميرتس والمنتدى الاقتصادي) والتصريحات حول تشكيل الـTaskforce للعودة.
2. Die ZEIT (مقال تحليلي):
نشرت مقالاً يركز على انتقاد حزب اليسار (Die Linke). نقلت تصريح الناطقة الخارجية كانسو أوزديمير: «هذا ليس خطوة دبلوماسية، بل إفلاس أخلاقي (moralischer Bankrott). النظام مبني على أنقاض شبكات قريبة من القاعدة، ويُحتفى به الآن فقط لتسهيل الترحيل الجماعي إلى سوريا». أشارت إلى تأجيل الزيارة في يناير ومخاوف الجالية الكردية من انتهاكات حقوقية.
3. Süddeutsche Zeitung (SZ) – تغطية تحليلية مفصلة:
وصفت الزيارة بـ«الدبلوماسية الخطرة» و«التحول السريع من مهدد أمني (مع مكافأة أمريكية سابقة بـ10 ملايين دولار) إلى ضيف رسمي». سردت البرنامج المكثف (لقاءات مع ميرتس، شتاينماير، فاديفول، رايخه، والعلبالي رادوفان، بالإضافة إلى الرند تيش مع رجال الأعمال). أبرزت الجدل الأخلاقي والمخاوف الحقوقية حول سلامة الأقليات، مع التركيز على أولوية ألمانيا في ملف اللاجئين والإعمار.
4. rbb24 (الإذاعة/التلفزيون الإقليمي في برلين – تغطية محلية دقيقة):
ركزت على الإجراءات الأمنية الكبيرة (إغلاقات مرورية، حظر تجمعات، دعم من وحدات خارجية)، والاحتجاجات المحدودة (نصف دزينة أمام Großer Stern و15 شخصاً أمام الخارجية)، مقابل تجمع مؤيد صغير (حوالي 150 شخصاً). أكدت أن المواضيع الرئيسية هي الإعمار والعودة الطوعية للاجئين.
5. Deutschlandfunk (إذاعة عامة):
غطت الزيارة كـ«حدث مثير للجدل» مع التركيز على مخاوف الجاليات الكردية والعلوية والمسيحية، وانتقادات منظمات حقوقية مثل Gesellschaft für bedrohte Völker. نقلت تصريحات رسمية حول «تحسن الظروف في سوريا» مقابل استمرار تقارير عن عنف ضد الأقليات.














ماهر حمصي