حين يرفض حرف العلة “الاستقالة”


مديرية الثقافة بدمشق تُصدر دعوة رسمية لزيارة جناحها في معرض دمشق الدولي للكتاب تحت عنوان:
«حكايات لم تروى»!
واجهة الثقافة والمدافع الرسمي عن اللغة يجهل عمل “لم” الجازمة ، فأبقوا على حرف العلة كأنه موظف فاسد لا يقوى أحدٌ على صرفه.
الصواب «لم تُرْوَ»، لكن الجهل في مكاتبكم له “حصانة” سيادية فوق قواعد النحو والقانون.

​هذه ليست هفوة مطبعية، هذه خيانة أمانة. أن يخرج هذا القرف الإملائي من الجهة التي تُمثل هوية اللغة في معرض دولي، فهذا يعني أن “الحارس” هو الجاني.
كيف يجرؤ من لا يتقن إملاء المرحلة الابتدائية أن ينصّب نفسه حامياً للفكر وداعياً لزيارة جناحه؟

​أول حكاية يرويها جناحكم قبل أن يفتح أبوابه، هي قصة التعفن الذي طال العقول قبل الورق.
لا تدعوا الناس لزيارة جناحكم؛ افتتحوا فصولاً لمحو الأمية لموظفيكم، فالعنوان الذي تصدرونه هو نعيٌ رسمي لما تبقى من وقار ثقافي بدمشق.


يقول محدّثي :
لمّا تخرج الكلمة للعلن …فلا سلطة لك عليها …
كل يرميها بسهم عينه ..

 

ماهر حمصي

إبداع بلا رتوش
إشترك في القائمة البريدية