أفاد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش – صدر رسمياً في 2 فبراير 2026 وتم الكشف عن تفاصيله البارزة يوم الأربعاء 11 فبراير/شباط 2026 – بأن الرئيس السوري أحمد الشرع كان هدفاً رئيسياً لخمس محاولات اغتيال في 2025، إلى جانب وزيري الداخلية أنس خطاب والخارجية أسعد الشيباني، ونُسبت المحاولات إلى مجموعة “سرايا أنصار السنة” المقيَّمة كواجهة لتنظيم داعش.

ولم يذكر التقرير، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، تواريخ أو تفاصيل بشأن محاولات الاغتيال التي استهدفت الشرع وخطاب والشيباني. لكن الوثيقة الأممية خلصت إلى أن محاولات الاغتيال تشكل دليلاً إضافياً على أن تنظيم “داعش” لا يزال عازماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة، وأنه “يستغل بنشاط الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين” في سورية. وأضاف أن المجموعة الواجهة (سرايا أنصار السنة) وفرت لتنظيم داعش “نفياً منطقياً للمسؤولية”، و”حسّنت قدراته العملياتية”، على حد تعبير التقرير.
التقرير الأصلي باللغة الإنجليزية (S/2026/57، صادر في 2 فبراير 2026)، ولا توجد نسخة رسمية عربية متاحة حالياً في نظام وثائق الأمم المتحدة.
(الفقرة 10 من القسم II. Threat assessment)
النص الأصلي (بالإنجليزية):
“The President of the Syrian Arab Republic, Ahmad Al-Sharaa, was also assessed to be a priority target. In 2025, five assassination attempts against the President, the Minister of the Interior and the Minister for Foreign Affairs were foiled. Al-Sharaa was targeted in Aleppo and Dar‘a by Saraya Ansar al-Sunnah (not listed), a group assessed as being a front for Da’esh, providing Da’esh with plausible deniability and improved operational capacity”
كما قال خبراء الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب إن “داعش” لا يزال ينشط في أنحاء سورية، مستهدفاً بشكل أساسي قوات الأمن، ولا سيما في الشمال والشمال الشرقي. وبحسب الأمم المتحدة، يحتفظ التنظيم بنحو 3000 مقاتل في كل من العراق وسورية، يتمركز معظمهم في الأراضي السورية.
وكانت سورية قد انضمت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى التحالف الدولي الذي تشكل لمواجهة تنظيم داعش، لتصبح سورية رسمياً “الدولة رقم 90” ضمن التحالف. واعتبرت السفارة الأميركية في دمشق هذه الخطوة “لحظة مفصلية في تاريخ البلاد وفي الحرب العالمية ضد الإرهاب”. وأضافت أن “الانضمام يمثل خطوة مهمة للعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والدول الشريكة في مكافحة الإرهاب، ويأتي في إطار مسار بناء سورية آمنة ومستقرة”.
وفي 9 فبراير/شباط الجاري، شاركت سورية لأول مرة في اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض. ومثّل الحكومة السورية في الاجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. وفي تعليقها على هذه المشاركة، أكدت مديرة إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية، سالي شوبط، في تصريح لقناة “الإخبارية” أن الحكومة السورية تملك أدوات شاملة لتجفيف منابع تجنيد التنظيم.




ماهر حمصي