أثار تقرير لصحيفة فرانكفورتر روندشاو جدلاً في ألمانيا حول تعديل في قانون الخدمة العسكرية يلزم الرجال بين 17 و45 عاماً بالحصول على تصريح عند الإقامة خارج البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر.
ومع ذلك، لم تصدر هذه اللوائح الإدارية بعد. لذلك، لا يزال سارياً – من الناحية النظرية – أنه «يجب الحصول على تصريح من المركز المختص للتوظيف في الجيش الألماني» عند مغادرة جمهورية ألمانيا الاتحادية لأكثر من ثلاثة أشهر. وأكد المتحدث مجدداً أن «هذه التصاريح تُمنح أساساً» نظراً لاعتماد الخدمة العسكرية حالياً على الطوعية وفق القانون الساري.
وقد دخل قانون تحديث الخدمة العسكرية (Wehrdienst-Modernisierungsgesetz) حيز التنفيذ مع بداية العام، في خطوة تُعد تحولاً في سياسة الدفاع الألمانية. ويشمل ذلك إعادة تفعيل تسجيل الاحتياطي العسكري، وإلزام الشباب الذكور مستقبلاً بالخضوع للفحص الطبي.
والهدف المعلن للحكومة الاتحادية هو زيادة عدد أفراد الجيش الألماني من نحو 184 ألف جندي حالياً إلى ما بين 255 و270 ألفاً بحلول عام 2035.
ورغم أن الفحص الطبي سيصبح إلزامياً للمواليد من عام 2008 فصاعداً، فإن تطبيقه العملي سيأتي لاحقاً. في المقابل، دخل تعديل آخر حيز التنفيذ بالفعل دون أن يحظى باهتمام واسع، رغم تأثيره على فئات عمرية متعددة.
وتنص الفقرة 3 من قانون الخدمة العسكرية على أنه «يجب على الأشخاص الذكور بعد بلوغهم السنة السابعة عشرة الحصول على تصريح إذا أرادوا مغادرة جمهورية ألمانيا الاتحادية لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر». كما ينطبق ذلك في حال البقاء خارج البلاد بعد انتهاء المدة المصرح بها أو تمديد إقامة غير خاضعة للتصريح لأكثر من ثلاثة أشهر.
وقبل 1 يناير/كانون الثاني 2026، كان هذا الإجراء يُطبق فقط في حالتي «التوتر» أو «الدفاع»، وهما حالتان استثنائيتان ترتبطان بوجود تهديد خارجي أو هجوم مسلح. إلا أن التعديل الجديد وسّع نطاق تطبيق هذه القاعدة لتصبح سارية بشكل عام، بما يشمل الأوضاع العادية.
وبموجب ذلك، يتعين على جميع الرجال بين 17 و45 عاماً الحصول على تصريح إذا أرادوا مغادرة ألمانيا لأكثر من ثلاثة أشهر، سواء كان ذلك للدراسة أو العمل أو السفر.
وتنص الفقرة ذاتها على أن التصريح يُمنح للفترة التي لا يكون فيها الشخص خاضعاً للاستدعاء، ما يعني أن رفض الطلب غير مطروح عملياً، رغم بقاء شرط التقديم إلزامياً.
ولا تزال آلية التطبيق العملي غير واضحة حتى الآن، خصوصاً أن كثيراً من المعنيين لا يعلمون بوجود هذه القاعدة.
وقالت وزارة الدفاع إن الهدف من الإجراء هو ضمان وجود قاعدة بيانات دقيقة للاحتياطي العسكري، مضيفة: «يجب أن نعرف في حالة الطوارئ من قد يبقى لفترة طويلة في الخارج».





ماهر حمصي