تم تطوير GeoSpy في أواخر 2024 وأصبحت متاحة محدودًا في 2025، لكنها شهدت تحديثات كبيرة في 2026، بما في ذلك نموذج SuperBolt الذي يعزز التعرف البصري على الأماكن (Visual Place Recognition)، مما يسمح بإعادة بناء المشهد في بيئة ثلاثية الأبعاد (3D) لأكثر دقة.
وفقًا لتقرير في Oreate AI Blog، “ما يميز GeoSpy هو قدرته على التعامل مع الصور بدون بيانات مضمنة، وهو قيد شائع في أدوات GPS التقليدية”.
كيفية العمل:
- يقوم الذكاء الاصطناعي، عند تحميل صورة، بتحليل العناصر البصرية مثل أنماط المباني، أنواع الأشجار، اللافتات، السيارات، وحتى التربة أو الإضاءة، مما يتيح تحديد الموقع بدقة عالية حتى في حال عدم وجود أي بيانات موقعية، كما في الصور المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي.
- في عروض توضيحية مدرجة على الموقع الرسمي، تم تحليل صور لأشخاص في أماكن داخلية أو خارجية، مما أدى إلى تحديد الموقع في مدن مثل نيويورك بالولايات المتحدة، مع التركيز على شارع محدد يطابق المشهد تماماً، مثل مباني بروكلين أو مانهاتن. تعتمد المنصة على مقارنة الصورة مع قواعد بيانات هائلة لتحقيق هذه النتائج في ثوانٍ.
- تدعم المنصة تغطية عالمية، إلا أن الدقة تكون أعلى في المناطق الحضرية أو تلك المدعومة ببيانات تدريبية وفيرة، بينما تكون أقل في المناطق الطبيعية أو الداخلية العامة.
يقوم الذكاء الاصطناعي بفحص العناصر البصرية مثل أنماط المباني، أنواع الأشجار، السيارات، والإضاءة لتحديد الموقع في ثوانٍ. في يناير 2026، أعلنت الشركة عن مقارنة بين نماذج LGM (Large Geo Models) وLLM (Large Language Models)، موضحة كيف يفوق LGM في الدقة الجغرافية.
على سبيل المثال، في عرض على X، تم تحليل صورة داخلية في نيويورك لتحديد شارع محدد في بروكلين أو مانهاتن، مع إعادة بناء 3D للمشهد.تغطية عالمية، لكن الدقة أعلى في المناطق الحضرية المدعومة ببيانات تدريبية غنية.
الدقة والتطبيقات:
- تُدعى GeoSpy بقدرتها على تحقيق دقة تصل إلى متر واحد في بعض الحالات، خاصة عند استخدام نماذج متخصصة لمدن أو دول معينة. وفقاً للموقع الرسمي، ساهمت المنصة في حل أكثر من 10,000 قضية حول العالم، مثل تحديد مواقع المجرمين أو المفقودين في ثوانٍ.
- تستخدم المنصة بشكل أساسي من قبل الجهات الحكومية، وكالات إنفاذ القانون، والشركات المؤهلة، وهي غير متاحة للأفراد العاديين بعد إغلاق الوصول العام. على سبيل المثال، ساعدت في القبض على هاربين بسرعة من خلال تحليل صورهم المنشورة على الإنترنت، كما في حالة قبض على مجرم في غضون 20 دقيقة وفقاً لتقارير الشركة.
- كانت المنصة متاحة عامة في البداية، مما سمح باستخدامها في مجالات مثل الكشف عن الاحتيال، لكن الإساءات أدت إلى تقييدها لأغراض أمنية فقط.
المخاطر الخصوصية والأخلاقية :
- رغم فوائدها في التحقيقات، تثير GeoSpy مخاوف جدية بشأن الخصوصية، حيث يمكن لأي جهة، مثل المتتبعين أو السلطات، استخدامها لكشف مواقع الأفراد من صور عادية مشاركة على وسائل التواصل، مما يؤدي إلى ما يُوصف بـ”خصوصية صفرية”. أدت حالات إساءة استخدام، مثل محاولات التجسس على أفراد، إلى إغلاق الوصول العام، كما أفادت تقارير من منظمات مثل Electronic Frontier Foundation عن مخاطر الاعتقالات الخاطئة والانتهاكات.
- أبرزت مقالات إعلامية، مثل تلك المنشورة في 404 Media وMalwarebytes، كيفية استخدام المنصة في التجسس أو التحقيقات غير الشرعية، مقارنة إياها بلعبة GeoGuessr لكن بقوة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. تم تدريب المنصة على ملايين الصور، مما يمنحها القدرة على التعرف على تفاصيل دقيقة مثل نوع التربة أو العمارة، لكن هذا يعتمد على جودة البيانات التدريبية وقد يكون غير دقيق في المناطق النائية.
- في مناقشات على منصات مثل LinkedIn وReddit، يتحدث المطورون والمستخدمون عن قدرة الأداة على العثور على إحداثيات دقيقة في دقائق، مع التأكيد على ضرورة الحذر عند مشاركة الصور. كما حذرت مصادر مثل Redact وWizCase من مخاطر الاستخدام من قبل مجرمين أو أنظمة استبدادية، مما يجعل الخصوصية عرضة للخطر حتى مع إزالة الميتاداتا.
- من النصائح المقترحة للحماية: إزالة الميتاداتا من الصور قبل مشاركتها، أو تجنب تضمين تفاصيل بصرية فريدة، أو استخدام فلاتر خصوصية تلقائية لإخفاء العناصر التعريفية.
مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمن، يظل GeoSpy مثالاً على التحديات الأخلاقية التي تواجه هذه التقنيات، حيث يدعو الخبراء إلى تنظيم أكبر لمنع الإساءات. إذا كانت هناك حاجة لمعلومات إضافية أو تحليلات محددة، يمكن الرجوع إلى الجهات المعنية أو المنظمات المتخصصة في الخصوصية الرقمية.






ماهر حمصي